لا يختلف إثنان على قيمة المدرب الإسباني الفنية العالية ونجاحاته بالأرقام تشهد له .
لا أعتقد أن خطوة التعاقد مع المدرب الإسباني ( على أهميتها ) كافية لتطوير كرة القدم السورية .
بحسب واقعنا الكروي المحكوم بالفوضى و العمل الإرتجالي ستبقى مشكلتنا الإدارية و التنظيمية العائق الأكبر أمام إمكانية نجاح جوزيه أو أي مدرب آخر في تطوير كرة القدم السورية.
هنالك فرق كبير بين تطوير كرة القدم في سوريا وبين بناء منتخب أول لسوريا بالإعتماد على لاعبين مغتربين من أصول سورية وهم ليسوا من إنتاج الأندية السورية .. و أعتقد أن المسؤولين عن كرة القدم السورية يعرفون تماما حقيقة الأمر..☆
لو كنت مكان الإتحاد العربي السوري لكرة القدم لتعاقدت مع المدرب الإسباني جوزيه كمدير فني لإتحاد كرة القدم، فعلى مدى عقود أثبتت إتحاداتنا فشلها في الإدارة والتخطيط ..
الواقع يقول بأننا لانملك ملاعب صالحة كافية لممارسة كرة القدم في سوريا ..
الواقع يقول بأننا لانملك منهاجا لبناء وصناعة لاعب كرة القدم في سوريا ..
الواقع يقول بأن كوادرنا غير مؤهلة لا إداريا ولا فنيا للقيام بدورها في تطوير وبناء اللاعب السوري المحلي الموهوب..
الواقع يقول بأننا لانملك لاعبين سوريين بالجودة الكافية لتطبيق أفكار المدرب الإسباني ..
بناءا على ماسبق ، المنطق يقول بأن تجربة المدرب الإسباني قد لا تتجاوز تجربة الأرجنتيني كوبر من حيث المدة الزمنية أو من حيث الإنجازات المحققة..
رغم كل ماسبق .. تقفز العاطفة للأمام لنتمنى جميعا التوفيق للمدرب الإسباني في بناء منتخب سوريا الأول (حتى ولو بالإعتماد على اللاعبين المغتربين فقط) وقيادته إلى أن يكون من كبار منتخبات غرب آسيا كخطوة أولى.
 

قتيبة حسن صالح

مدرب معتمد من الاتحاد الألماني لكرة القدم